حوار مع الحبيب
|
قالت و دمع كاللآليء يذرف هل أنت للقلب المتيم مسعف إني ابتليت بداء حبك فاشفني و ارحم فؤادا للقا يتلهف فأجبت إني يا حياتي عادل و لكل دمع في العيون مكفكف إن تطلبي مني نجوم سمائنا يا منيتي نجما فنجما تقطف لأصوغهافي خيط حب خالد عقدا لجيد حسنه لا يوصف لا تستحيل على المحب قضية و أنا معنى في هواك و مدنف قالت : دروب غرامنا مسدودة فاليوم لا أمضي و لا أتوقف فأجبت : بل نمضي على درب الهوى ما فاز بالأمجاد من يتخوف قالت : و ما دامت حكاية حبنا في جو كل العاشقين ترفرف ستسافر الأشعار ما بين الورى و تذاع أسرار القلوب و تكشف فأجبتها:ما الشعر غير و سيلة و رسول حب بيننا يتطوف فإذا شدا العشاق في خلواتهم بجميل شعر من فؤادي يغرف فتأكدي من عدلهم في حكمهم ما حكم العشاق إلا أنصفوا و أنا بشعري ناسك متعبد و أكاد من طهر الهوى أتصوف قالت: أخاف العاذلين فإنهم لن يرحموا آمالنا أو يرأفوا كم قد أشاعوا عن غرام قلوبنا و عن اختلاف دروبنا كم ألفوا فأجبت: إن العاذلين جميعهم ريح تهب على الصفاء و تعصف لكنهم عند التقاء قلوبنا يتمزقون و ينجلي ما زيفوا قالت: أخاف من الفراق و ناره و أخاف من دمع يضيع و ينشف و أخاف من ليل النوى و ظلامه و من الغيوم بجونا تتكثف فأجبت: ما ليل يطول على الورى إلا وصبح بعده يتعطف إن كانت الأيام حبلى بالنوى و الدهر في آمالنا يتصرف فلتعلمي أن الوفاء ملاذنا و أنا بعهدي في الهوى لا أخلف قالت: و قد عاد الصفاء لصوتها للحب جرح في فؤادي ينزف فأجبتها: نزف القلوب يدلنا أن الهوى بوجودنا يتشرف قالت:أخاف من الندامة في غد فأجبت: إن المبتلي لا يأسف هيا نوحد في الغرام جهودنا فعسى لآلام الفراق نخفف و دعي الوساوس يافتاتي جانبا فالقلب من شيطانها يتوجف قالت:فإن حل السهاد بليلنا و جفا منام للعيون مسوف قلت: السهاد علامة لمحبة ما سالم منها الحبيب المترف قالت: و كيف ستنتهي آلامنا فصمت و الآلام تسعى تزحف هز السؤال عواطفي و مشاعري أفضى بآخر ما كتمت الموقف آلامنا قدر و لا يحلو الهوى إلا بآلام تجور و تسرف و غدا يطل صباحنا و بنوره ألحان أيام السعادة تعزف |