انتظرت على سكة الهوى

و ارتشفت من كأس النوى

 الذي شربنا منه سوى

فاستمتعت به

ولثمت الهوى المسكوب به..

ومرت الدقائق كدهور

لا تعشق الظهور

في عالم الحضور

 ولم تعرفي قط

كيف فقدت الوردة

 فلم أجدها في أرجائي الممتدة

 وضاعت محاولاتي

 بعد يأسي من وجود خيط رفيع يربطني بمعرفتي بك

 يا مصدر آهاتي ومصب أمنياتي..

واختليت بنفسي أتخيل بها يا ترى

 كيف ستكونين؟

كيف ستتشكلين ؟

 كيف سيخفق قلبي المسكين؟؟

عندما يراك أمامه بهيأتك تزهين؟!

فترفلين

وتعتقين

جنود العشق من مكمن طوته السنين؟!

هل يا ترى ستمدين

 إلي يديك لأستمتع بطعم الدنيا من راحتيك؟؟

أم ستغالين حتى بمد يديك

لأشعر بالهوى يسري بأنامل راحتيك؟

وفجأة أطلت شمسي من مطلعها

فأنارت بصيرتي

وتلاشت عن عيني طلاسم حيرتي

ودبت الحياة في أركاني

فلم أبتغي أن أبرح مكاني..

فرأيت وطني في شموخك

 في كبريائك في حلاوتك

وفي عيونك

وتلذذت بطعم بن عربي موشح بالزعفران

 فأعيش بحلم وردي وتوهان

 يجعلني كالموبوء بداء الجنان..

 لا تبتغي عيني الفراق

وروحي ترفل باشتياق

وجوارحي تنوء بنفسها عني

لتتعلق بتلك الآفاق..

تصنعت عدم المبالاة

 وقلبي يصرح بكل هواه..

لا تحرمني يا فلان من رؤاه..

فهو مطلبي ومبتغاه..

وقمري وسماه..

فقلت: يا قلبي اصمت فضحتني

 وبشعورك هذا أحرجتني..

نعم..

 أعترف بأنفتها ورقتها وجمالها

 واقتطاعها أجزاء من النظر

 تمر عليك بلمح البصر..

فيكفيك ما نلت منها من نفحات

 فبها يا صديقي أصل للحياة..

فأرجوك لا تفكر بأبعد من هذا هيهات..

وخرج من صمته

وجلسته ليرى شمسه لا تفارق مخيلته

 تدور في فلكه

تمده بنشوة وغرام

وبردا وسلام

حتى غابت شمسي

 فأشاحت بسوادها على نفسي

 ورحلت عشبه الزعفران

تاركة صاحبنا بلحظات فرح وأحزان.