توجست خيفة

من يوم تنطفئ فيه أنوار عمري

 ويحال لجلباب من الغياهب كوني

 وترحليـــن..

هناك بعيدا ً

 إلي أرض غير أرضي

 وسماءا ً تغدق عليك غيث حب غير سمائي

وفضاءا ً يفتقد به كياني للحنان

ويحال به عقلي إلي الهذيان

 كلجة ظلماء في ليلة مكتسية بعباءة سوداء..

 وأحلام ترينها وردية

 وأراها متواردة علي بسيوفها وطعونها متجنية..

وعندها سأفقد بريقي

وتتلاشى أهميتي

 وتضيع مع أدراج الرياح صورتي..

وتتساقط مع فصول السنين

أوراق حبي متناثرة بالحياة

 تلتقطها كل النساء

 فأشعر بالغربة تجتاحني

وجدب المشاعر تعطشني

وحرارة شمس التبلد الحسي تصهر حنيني

 وولعي لذاتك وأنيني

 وأبكي طويلا ً حتى يملني البكاء

 وتنتحر على شجرة الإرادة الحياة..

وتختفي عزيمتي في رمــال الجفاء..

وتتلاشى همتي وتتبلد مشاعر تعتمرني

 لأخطو خطوات إلي قلبك

ويهدهد قلبي أشباح حبك

وتسقط راية شوقي لمعشوقة تدثرني بين جوانحها

وتهبني صولجان حبها

 وتغدق علي أرصدة مشاعرها

وتغطيني عن النساء بعينها

وأظل هناك تراني وأراها

وتفديني وأهواها

 وأنسجم مع مقطوعة موسيقية

من وحي عينها وسناها

 وتحضني بين حرائر أهدابها

وتهمس لي بأرقى الكلام

و أصوم عندها عن الأوهام

 و تجدني فارسها الهمام

أحلق معها على كثبان من الغمام

 بمجلس يضمنا

وقهوة تطرد كرانا

ورومانسية بعبقها تلف مجلسنا وتهوانا..

وفجــــأة ً

وبدون مقدمات

 أصطدم بالواقع المر

المفعم بالهجر

والمتهالك من الصبر

 وأراني في كوني هذا وحيدا ً

 كما عهدتيني

لم أحرك ساكنا ً

 تعصف بي الأحقاب

وتعتريني موجات هائلة من العذاب..

وبين شحنات من أخذ ورد

 وتنافر وتجاذب

 لا أكل ولا أمل

 وأظل بصلابة حبي على وجل

أنتظرك لتغدقي علي القبل

وعندها يا سيدتي دونك

 لن أقبل سويا عربيا أو أعجميا

  فأنت بالنسبة لشخصي حبا أبديا .