منذ متى

 وأنا أنمق كلامي لذاتك يا سيدتي

 وأنا أمتطي صهوة حلمي

 بأن أراك

 وأقيض نفسي

 بأن أسمع صوتي صدى لصداك..

 منذ متى

كتبت لك ما ترين

 وناديت خيالك

 أن يكف عن البين

فأبى إلا لأمره أن يستبين

 معي أو ضدي في ذاك الحين..

حسناً

فليكن كذلك

 وافرضي أني شخص هالك

 أو حتى متهالك

عندما يراك

 يبتغي من نبل عينيك المهالك..

التي لوقعها بصدره مدوية

 وبصداها في أذنه مجلية

 أجلت عني غمامة الرومانسية

 وأوقعتني في شرك حياتي العادية ..

 فأتهالك

 وأتمالك نفسي

عندما أترجل من فرسي

في تلك الممالك

 ممالك عينيك

 ومهالك لحظيك

ومشارف خديك

 وجاذبية فتنة شفتيك..

فأراني

 شخص لا يعرف أين مكاني!!

هل بعالم أنت مجمله

أو بعالم حياتي تجهله؟

وفي كلا العالميـــــن

 بالطبع فراقك لا أتحمله!!

فقد جبلت أن تكوني معي يداً بيد..

فدعي يداك لتستكين بيدي ندا بند..

 ولا ترحلي

 فأنت يا عزيزتي مقصدي

من الكلام

من الأوهام

ومن أضغاث الأحلام

 أصحوا من سباتي

 لأصرخ بأنك أنتِ حياتي..

 ولنمض معا باتفاق

 كلانا على وفاق

 بتلازم وعناق

 وبمن يحب الثاني أكثر في سباق..

 آه أيتها العربية

 آه من غيابك عني

وآه من وجع يصهرني

 ومن فراق يجتث أحشائي ويقهرني..

لا علاج لما أعانيه

 فأنت أكثر شخص يعرفني

 بأن علاجي في يديه

 بأن فك طلاسم السحر في لحظيه

 وبأني مرتبط بمزاج سادي من حمرة شفتيه..

 لا تظني بأني مبعثرا للكلمات

 فمهما تبعثرت

 فإليك تكاملت

 ووطدت المعنى وتشكلت..

 لتكون أنت كما أصفها

 كما ينتهجها قلمي

 وكما تعشقها أحرفي

 وكما تلهج بذكرها عواطفي

 فمنذ متى يا سيدتي؟