|
في برهة من برهات الحياة.. تعمقت في قيعان نفسي وبحثت عن أصالة قلبي وقلبت صفحـات الذكرى ودققت في أمري من صفحة لأخرى.. ومارست هوايتي في نبش أتربة شعوري وما انزوى إليه من تعاظم متاهات أموري.. فبين تارة وأخرى أجد نفسي تهندس تصاميم نثري فتغدق عليه حسا ً وعنفوانا ً وأملاً وعطاءا ً فتبني لبنات وجدي فتضع أساسيات فهمي للطرف الآخر ليكتمل البناء ويعلو ليعانق الفضاء وأصل إلي ماهية ما أراه.. وتارة أجد نفسي أطبب شعوري وأواسي شوقي وخلاصة صدقي من طرف جائر لم يعي مقصدي ولم تتبلور قناعته لما يحويه أمري.. وتارة أخرى أجد نفسي تاجرا يربي عواطفه لتدر ربحه وتعلو قيمة أسهم وجده.. فيكبر الأمل وتهفو روحه لملاقاته على عجل.. وتدنو مآربه لعناقه على وجل.. فهل يا ترى قد حصل؟ من لمعشوقه يبيح المحظورات ويذلل الصعاب لنظرة عابرة كالسراب؟! وتتواتر صفحات عمري وأظل شامخا كما عهدتيني أول مرة.. فلن أحني الطرف في ثنايا هذه المسودة وسأظل أخط حروفي حتى يملني الحرف ويملي علي شروطه من الخوف.. فمن المسؤول يا سيدتي عن كل معنى بقلبي يجول؟؟ عندما يربو لا تواريه من التصديق عقول.. وعندما يضمحل تلوميني أين يا فلان حلاوة ذلك القول؟؟ فأين ما تدعيه من سهر وأرق ونشوة وبالمحبوبة تتعمق وبأقوال الهوى عليها تغدق.. فهل هناك فرق بين الحالين وحب ينغمس بين الروحين؟! فينجلي عن الحقيقة غشاء البين.. وتتوارد إلينا ثورة وشجون وآهات المتيمين... لست يا سيدتي للحب بمدعي ولكنني أحيانا أفيق من الغيبوبة للوعي.. فأجد نفسي قد تاهت في ماهيتي ولم ترى عن الصبوة محيصا ً فقلت بها حيلتي.. فأدرتها بعاطفتي ولثمتها بأشجاني وقربتها مني دون جملة خلاني.. إليك فقط أيتها الشامخة في جبال قلبي أقول لك مازال هواك بقلبي ولن يزول إلا بانزواء عمري. |