|
الارهاب
مرفوض بكل صوره وكل مراحله وكل أسبابه فالدين
الاسلامي الحنيف حرم قتل الأبرياء ولو كان
تحت وطأة فقدان الأمل بالتأثير على الشارع
العالمي منه والأمريكي الذي بات يساند القضية
الصهيونية علنا في ظل قيادة جورج بوش الجديدة
بعد أن كان نظرائه السابقين يمارسون سياسة
الكر والفر في مساندته لها ، حيث غدت
الإمبراطوريات الإعلامية الصهيونية تحرك
الرأي العام الأمريكي وتتحكم به كتحكم الدمى
فتوجهه حيث تريد وتحكم عواطفه حيث تشاء.
والملاحظ لما حدث مؤخرا في الولايات المتحدة
الأمريكية يجد ذلك جليا بما يحدث من تطورات
خطيرة في ظل التفجيرات التي استهدفت رموز
الكبرياء الامريكي فمنذ الوهلة الأولى سارعت
الوسائل الإعلامية المدارة من قبل آل صهيون
بتوجيه أصابع الاتهام للعرب والإسلام بصفة
خاصة ورسم هيأة التطرف والرعونة المتخلفة
والمتعطشة للدماء فقط لمجرد كون المتهم عربي
مسلم!!! فلو تذكرنا ماحدث بالأمس من تفجير
المركز التجاري العالمي بأكلاهوما وكان
الفاعل أمريكي الذي لم توجه إليه أصابع
الإتهام ولم يركز عليه عالميا كمتهم رئيسي
ولم يضفى على ديانته طابع التطرف وسفك الدماء!!
مبدأ غريب وحكم مريب في تصريف الأمور..
ومادأبت هذه الوسائل بتوجيه انظار العالم
بعيدا عن الشرق الأوسط ومايحدث في قلب الأمة
الدامي فلسطين التي تنزف دماء طيبة طاهرة
وتعمل الآلة العسكرية رحاها من قتل وتدمير
بكل ماأوتت من قوة (وبسلاح أمريكي الصنع)
وبمباركة وتأييد أمريكي مطلق بدعوى محاربة
الارهاب!!
عجبي لهذا المبدأ الذي يساوي بين الضحية
والجاني ويجعل من الضحية القاتل ومن القاتل
مقتولا ويصبح مجرد ثورة الضحية على هذا الوضع
إرهابا مدان بكل أشكاله!!!
واصفق للبراعة الهائلة للخطة المحبوكة
المتقنة للقضاء على أعداء إسرائيل والولايات
المتحدة الأمريكية بأسلوب دولي ومباركة
عربية إسلامية فماحدث أشك في كينونته من
تخطيط جماعة لاتملك أدنى مقومات التخطيط
المتقن المدروس فماحدث لا أخـاله إلا من
مؤسسة ومنظمة قوية لها باعها الطويل داخل
الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها وهي
المنظمة الصهيونية العالمية!!!
نعم فكيف بالله عليكم لهؤلاء المخططين الذين
استطاعوا الطعن في هيبة أعظم دولة بالعالم
وكسر الطوق الأمني لأقوى جهاز استخباراتي
عالمي (CIA ) و (FBI)- الذين يستطيعان سماع دبيب
النمل على أي بقعة من الارض بما لديه من آلة
تقنية ومجهودات بشرية وميزانية فاقت
ميزانيات دول- وتنفيذ مخططاتهم بدقة متناهية
وتوجيه ضربات موجعة لرموز أمريكية شهيرة
متمثلة في برجي التجارة العالمي كرمز للهيمنة
الاقتصادية الأمريكية ووزارة الدفاع
الأمريكية كرمز لأقوى جيش بالعالم في القرن
الواحد العشرين أن يكونوا من قبل منظمة تعيش
في دولة لاتملك بنا أساسية ويتصارع أبناؤها
على السلطة!! ويتركوا ورائهم مايدينهم من
سيارات ومذكرات ومخططات تحكي تورطهم وصور
لإرتباطهم بطريقة أو أخرى لأسامة بن لادن
الذي أنكر جملة وتفصيلا تورطه في هذه
التفجيرات فليس هناك جهة بنظري المتواضع لها
مصلحة فيما يحدث سوى دولة الارهاب الأولى
إسرائيل التي مادأبت من الوهلة الأولى إلا
باتهام العرب والمسلمين والوقوف مع أمريكا
حليفتها مذكرة لها بأن ماتعانيه إسرائيل نفس
ماتعانيه أمريكا وأنهما بخندق واحد في هذه
الساعات العصيبة لمحاربة الإرهاب العربي
الإسلامي مطبقة مبدأ ( ضربني وبكى وسبقني
واشتكى).
هذا و نجد الدور الذي لعبته الإمبراطورية
الإعلامية الصهيونية المتمثل جليا بالسي أن
أن في إستقطاب المحللين الذين لهم باع طويل
بمحاربة الارهاب !! وهم رؤساء وزراء إسرائيل
السابقين نتنياهو وباراك اللذان مازالت
يداهما ملطختان بدماء الابرياء موجهين اصابع
الاتهام لابن لادن عدو اسرائيل اللدود!!!
ومن زاوية أخرى نرى كيف لعبت هذه اللعبة
لتهميش دور اللوبي العربي الإسلامي في
الولايات المتحدة الأمريكية فبعد أن كان له
صوت يعلو وبدأ يهدد اللوبي الصهيوني وينافسه
على مكانته بالتأثير على الرأي العام
الأمريكي بدء هذا الصوت يخبو ويتراجع أمـام
هذه الهجمة الرعناء والتهديد الذي أطـال كل
المؤسسات والمصالح الإسلامية.
كل ذلك ليعلو شأن إسرائيل التي مازالت آلت
حربها تعمل رحاها بالقضاء على كل أخضر ويابس
وتعمل قتلا وفتكا وتدميرا باخواننا بأرض
فلسطين ، وتجد أمريكا وإسرائيل منفذا قانونيا
ومباركة دولية ومظلة عربية إسلامية لمحاربة
دولة إسلامية هي بريئة براءة الذئب من دم ابن
يعقوب والفتك بشعب أعزل لايملك أهله الذين
انهكتهم الحروب سوى الدعاء لله أن يخفف
مصابهم ويلهمهم الصبر والسلوان تحت نير هذه
الهجمة الغير متكافئة الاطراف !!
|