الإهداءات


العودة   مُلتَقى العرب- نلتقي لنرتقي > الملتقيات الــتــقــنــيـــــــــة > الملتقى العلمي > مركز أبحاث ملتقى العرب

مركز أبحاث ملتقى العرب مركز لبحوث ملتقى العرب حيث المعلومة الموثقة المتكاملة التي تعتمد على المصداقية في الطرح ويشترط فيها توثيق المعلومات من حيث الكاتب أو المؤلف ، الكتاب، دار النشر ، الطبعة..الخ ومادون ذلك يحذف .

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 01-06-2010, 09:39 AM   رقم المشاركه : 5
الاسم
جورية
المراقب العام
 
الصورة الرمزية جورية
الحقول الشخصية







الحالة
جورية غير متصل
الجنس
جنس العضو :

للتواصل

وكثيرا ما يتبادر إلى الذهن سؤال : ما هي منزلة الشابي بين شعراء عصره ؟ وما هي علاقته بهم ؟ ، ومن هؤلاء الشعراء ؟ ولماذا طغى شعره على انتاجهم الشعري ؟

إن الشعراء الذين عاصرهم الشابي كثيرون ، فقد بلغ عددهم 26 شاعرا . لكن العديد من المهتمين بالنقد الشعري والمهتمين بالحياة الأدبية كانوا يقولون في العشرينات أن أبرز شعراء تلك الفترة إنما هما اثنان لا غير : الشاذلي خزندار ومصطفى آغة ، إذ كانا متزعمين الحركة الشعرية التونسية وعملا في المجلات السياسية . وكان شعرهما ذا تأثير كبير في المثقفين التونسيين عامة والسياسين خاصة .

فقد كان الشعر عندهم صحافي تلك الفترة ، قد انحدر إلى الدرك الأسفل من الخيال ، واقتصر على ألعاب لفظية لا يحذقها إلا من برع في اللغة العربية الفصحى ، واطلع على آداب العرب . ثم جاء الشابي فجعل الشعر في المرتبة السامية الأولى لعامل الخيال الخلاق ، وعنوان الطموحات الاجتماعية ، وهزة مكهربة تتنفسها الذات الإنسانية الودية في أخص خصائصها ، وتعبير متقد عن كيان تونسي وعربي جديد يصبو إلى امتشاق السماء ، ونشر اللغة العربية وإشاعتها في الشوارع والمحافل والمقاهي والمدارس والحياة اليومية عامة .

والمأساة التي عاشها أبو القاسم الشابي بمرارة هي الغربة في أسمى معانيها. فلقد طاح هذا الطائر الغريب المترنم حسب تعبيره بين جماعة من المتأدبين ومن أنصاف المثقفين ومن المطلعين على الأدب القديم اطلاعا سطحيا ، فاجتمعوا عليه بالثلب والتجريح والتهمة واستهدفوه بالشتيمة بالسر والجهر ، وتعللوا بأن شعره غامض لا يفهم ، ورمزي مستورد، وقد كان أغلب هؤلاء المتأدبين يناصبونه العداء لتنغيص عيشه حتى يمسك عن الشعر .


الـشابي بعـد وفـاتــه

قد أحس الوسط الثقافي يومئذ بأن الشعر العربي نكب في عبقرية فذة وفي رائد من رواد الشعر العربي الحديث فبكوه مر البكاء وأصبح ديوان الشعر العربي يزخر بالمراثي الخالدة التي تمجد عبقرية الشابي الشاعر الناثر.

وهكذا ما أنفك اهتمام الأدباء والشعراء بأدب الشابي بعد وفاته يزداد يوما بعد يوم. فمن اليوم الثالث من وفاة أبي القاسم الشابي أي يوم 11 / 10 / 1934أقامت الشبيبة المدرسية لقاء ترحميا سعى لإقامته الأستاذ الطيب العنابي وقد أشرف على هذا اللقاء الدكتور الصادق المقدم. وفي هذا اللقاء التأبيني ألقيت الكلمات والدراسات والقصائد عن الشابي وكانت جل الكلمات والخواطر مشحونة بالعواطف الصادقة والآلام لفقدان شاعر عبقري خطفته يد المنون وهو في ريعان الشباب. وقد جمع الأستاذ العنابي جل ما قيل في ذلك اللقاء ونشر في كتاب صغير.

وفي سنة 1936 أحيا الأدباء الذكرى الثانية لوفاة الشابي وانفرد عدد من شهر ديسمبر لمجلة الأفكار بعض ما قيل في هذا اللقاء الأدبي التذكاري. ومن ذلك الحين أصبح الأدباء والشعراء يقيمون الحفلات التذكارية تنشد فيها الأشعار، وتقدم الدراسات عن أدب الشابي. ومن أبرز المجلات الأدبية والصحف التي اعتنت بالشابي ، مجلة العالم الأدبي والأفكار والثريا وجريدة الأسبوع ومجلة الندوة إذ قامت هذه الدوريات بنشر أعداد خاصة عن الشابي ساهم فيها الكتاب والشعراء بتلك الفترة .

أما وزارة الشؤون الثقافية فقد نظمة ثلاثينية الشابي وذلك في الستينات ، أما في السبعينات فقد نظمت ذكرى الأربعين عاما على وفاته، وكان لهذين اللقائين صدى كبير في الحياة الفكرية والدبية لما امتازت به تلك اللقاءات من شمولية في البحث والعدد الوافر من المشاركين سواء من تونس أو الأقطار العربية، بالإضافة إلى الشعراء الذين خلدوا الشابي بأشعارهم ، وبذلك دخل الشابي جل أدونة شعراء العرب .وما كتبنا هذا إلا تحية إكبار وتقدير للشابي ولكل الشعراء العرب الذين تفاعلوا مع شعر الشابي وآمنوا بعبقريته على امتداد نصف قرن .


الـخـاتـمـــة

قدمنا في هذا التقرير نبذة قصيرة عن سيرة شخصية للشابي وأدبية لشعره وقد استخلصنا منها ثلاث نقاط وهي:

1. أوضحنا نظرة الشابي للشعر العربي القديم بأنه تراث يجب احترامه، وأنه يجب أن يبدأ مرحلة جديدة من الشعر الذي يشخص الجمادات فيعمق في وصفها.
2. رأينا أن وطنية الشابي نابعة من الظروف التي دعت كل شخص التعلق بها جراء الاستعمار، فصدق تعبيره عنها.
3. عاطفة الشابي صادقة فهو ذا حس مرهف فقد تأثر بموت حبيبته وأبوه، وأدى ذلك لموته ، وتأثر كثيرا بالطبيعة وفتن بها وبعلاقاته الطيبة بأصدقائه من الأوساط الأدبية
أتمنى أن أكون قد بينت حياة أحد كبار المجددين في الشعر الذي وهب حياته وشعره لدينه ووطنه وحبه.

وفي رأيي في شخصية أبو القاسم الشابي:

أرى بأنه يعجبني، لأن أشعاره تدخل في السياسة , وأيضا يعايش الأمة آلامها , واتصف في شعره بالرومانسية من خلال الطبيعة التي فتن بها وعشقه لمحبوبته , واعتقاده بالعبودية إلى حد قد ذكر له في أشعاره عبوديته لله والخوف من الموت فذلك ينفي ما وصفوه به من إلحاد وكفر من رجال السياسة ، و كان يمدح في المرأة وليس مقصده الغزل ولكن جعلها مثالية ، مما فسره البعض بأنه انتقد الشعر العربي القديم وهو بنفسه من يستقي منه وهو غايته أن يبين الفرق في المنزلة التي يجب أن تتبوأها المرأة.


المصــادر

الشابي : الكاتب : محمد السقانجي، الشركة التونسية للتوزيع – تونس ، ديسمبر 1986 م – ربيع الثاني 1407 هـ .

الشابي شاعر الحب والحياة : الكاتب : للدكتور عمر فروخ ، دار العلم للملايين – بيروت .

www.study4uae.com

http://alshaby.8m.com







توقيع : جورية

التحكم

  

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:25 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
لا تتحمل إدارة ملتقى العرب أية مسؤولية بتاتاً حول أي موضوع يطرح في الملتقى فإن المكتوب يعبر عن رأى كاتبه أو ناقله .